الذهبي
286
سير أعلام النبلاء
نصرة الصليب ، فأتى السلطان من عساكر الفرنج ما لا قبل له به ، وأحاطوا بعكا ( 1 ) . وقال آخر : أول فتوحاته الإسكندرية في سنة اثنتين وستين ، وقاتل معه أهلها لما حاصرتهم الفرنج أربعة أشهر ، ثم كشفهم عنه عمه أسد الدين ، فتركها ، وقدما الشام . ثم تملك وزارة العاضد ، واستتب له الامر ، وأباد آل عبيد وعبيدهم ، وتملك دمشق ثم حمص ، وحماة ، وحلب ، وآمد ، وميافارقين ، وعدة بلاد بالجزيرة . وديار بكر . وبعث أخاه ، فافتتح له اليمن ، وسار بعض عسكره . فافتتح له بعض المغرب ، ولم يزل سلطانه في ارتقاء إلى أن كسر الفرنج نوبة حطين . ثم افتتح عكا ، وبيروت ، وصيدا . ونابلس ، وقيسارية ، وصفورية ، والشقيف ، والطور ، وحيفا ، وطبرية ، وتبنين ، وجبيل ، وعسقلان ، وغزة ، والقدس ، وحاصر صور مدة ، وافتتح أنطرطوس ، وهونين ، وكوكب ، وجبلة ، واللاذقية ، وصهيون ، وبلاطنس والشغر ، وبكاس ، وسرمانية ، وبرزية ( 2 ) ، ودربسان ( 3 ) ، وبغراس ، ثم هادن برنس أنطاكية ، ثم افتتح الكرك بالأمان ، والشوبك وصفد وشقيف أرنون ، وحضر عدة وقعات . وخلف من الأولاد : صاحب مصر الملك العزيز عثمان ، وصاحب حلب الظاهر غازيا ، وصاحب دمشق الأفضل عليا ، والملك المعز فتح الدين إسحاق ، والملك المؤيد مسعودا ، والملك الأعز يعقوب ، والملك المظفر
--> ( 1 ) إلى هنا انتهى أخذ المؤلف عن ابن خلكان . ( 2 ) هكذا هي مقيدة بالأصل ، وفي ( معجم البلدان ) لياقوت : برزوية - بالفتح وضم الزاي ، وسكون الواو وفتح الياء ، والعامة يقولون : برزية . ( 3 ) هكذا في الأصل ، وفي ( سيرة ابن شداد ) ( ص : 93 ، 248 ) : ( دربساك ) وفي ( الكامل ) لابن الأثير : درب ساك .